الذهبي
407
سير أعلام النبلاء
تشيع قليل وكان قد عمش من البكاء . قلت : تشيعه حب وولاء فقط . قال أبو حاتم الرازي : الأعمش حافظ ، يدلس ويخلط ، ومنصور أتقن منه ، لا يخلط ولا يدلس . وقال إبراهيم بن موسى الفراء : أثبت أهل الكوفة منصور ، ثم مسعر . قال أبو أحمد الحاكم في " الكنى " : أبو عتاب منصور بن المعتمر بن عبد الله بن ربيعة ، ويقال : ابن المعتمر بن عتاب بن عبد الله بن ربيعة ، ويقال : ابن المعتمر بن عتاب بن فرقد السلمي من بهثة بن سليم من رهط العباس بن مرداس ومجاشع بن مسعود السلميين ، وجده عبد الله بن ربيعة السلمي ، قد رأي النبي صلى الله عليه وسلم ، عداده في التابعين . سمع زيد بن وهب ، وأبا وائل شقيق بن سلمة ، وروى عنه عن أنس بن مالك إن كان ذلك محفوظا . روى عنه سليمان التيمي ، وحصين بن عبد الرحمن ، وأيوب بن أبي تميمة السختياني ، وسليمان بن مهران الكاهلي ، وهو أحد متقي مشايخ الكوفيين ونساكهم . مات سنة ثنتين ، ويقال : سنة ثلاث وثلاثين ومئة . وهو ابن عم حصين بن عبد الرحمن وعتبة بن فرقد ، قال : ومحمد بن علي السلمي أخوه لامه . قال أبو داود : طلب منصور الحديث قبل وقعة الجماجم ( 1 ) ، والأعمش طلب بعد الجماجم .
--> ( 1 ) وقعة الجماجم بين عبد الرحمن بن الأشعث والحجاج بن يوسف الثقفي ، كان الغلب فيها للحجاج وقتل فيها عدد كثير من القراء كانت سنة ثلاث وثمانين أو اثنتين وثمانين ، والجماجم : موضع بظاهر الكوفة على سبعة فراسخ منها . انظر العبر 1 / 96 ، ودول الاسلام 1 / 58 .